محمد بن زكريا الرازي

261

الحاوي في الطب

بالإسهال وإدرار البول والعرق ، فإن مالت الفضول من ذاتها إلى فم المعدة فأعن على القيء ، وإن لم تمل ولم تهج غثيا فلا ، ولطف التدبير واجعله مما لا يسخن كماء الشعير والسكنجبين وماء العسل ، وإن لم يستطلق البطن حقن ولا تجعل البدن كله متخلخلا قبل الاستفراغ ، وبعد الاستفراغ يمكن أن يخلخل بشيء فاتر الحرارة كدهن البابونج ، وفي هذا الوقت إن شرب شرابا مائيا بماء كثير يحرك جميع الاستفراغات ، وكذا يفعل الحمام المعتدل في هذا الوقت بالماء العذب ، فإن كانت الحمى قوية عظيمة فلا تستعمل شرابا ولا حماما ولا أدهانا تخلخل الجسد ، بل اسق الماء البارد إن لم يمنع مانع ، فإنه إن كانت القوة قوية والحمى حارة جدا محرقة والنضج بيّن فنق وأعط الماء البارد . وإن كان العليل مع ذلك خصيب البدن والزمان حار فأدخله الماء البارد ، وإن كانت حرارة الحمى ليست قوية والقوة قوية والنضج بيّن فإنه ينتفع جدا بالحمام وشرب الشراب والأدهان المخلخلة للجسد . لي : هذا تدبير ما كان من حميات العفن حارا كاللازمة والغب والمحرقة لا الربع والبلغمية ، صفة له جيدة ، قال : هذه حقنة تسكن الحمى يؤخذ صفرة بيضتين زعفران اثنا عشر قيراطا دهن ورد أوقيتان ميبختج ثلاث أواق ماء الشعير ثلاث أواق ويحقن به فإن هذه الحقنة تسكن الحمى تسكينا عجيبا وتطفئ الحرارة واللهيب حتى يعجب من ذلك . لي : هذه الحقنة المتقدمة من اختيارات حنين ، وخبرني بعض الناس أنه جربها في حمى محرقة فوجدها تسكن اللهيب والعطش جدا . الأشياء التي ألحقها بولس بالحميات في الأمراض الوافدة في الذين يعرض لهم غشي من كثرة الكيموسات النية في الذين يعرض لهم الغشي لرقة أخلاطهم ، في الغشي في الوجع في بعض الأعضاء مع الحمى ، في الذوبان وهي الحمى المذيبة ، في السهر مع الحمى ، في السبات ، في الصداع مع الحمى ، في القشعريرة والنافض ، في العرق ، في السعال مع الحميات في بوليموس مع الحمى ، في الشهوة الكلبية مع الحمى ، في العطش مع خشونة اللسان ، في الغشي في الاستطلاق ، في الرعاف في الغشي ، في تقرح القطاة وقد ذكرنا نحن في بابه كلاما على ما ذكر وما يليق بهذا الموضع ففي بابه . لي : على ما رأيت في أغلوقن : إذا كان في النوبة المبتدئة تلهب كثير وعرق غزير فليست بلغمية البتة والعرق دليل على أن الحمى ليست بلغمية فعند ذلك إما أن تكون رابعا أو غبا فانظر في النافض والنبض خاصة فإنه إن كان صغيرا جدا ولم يكن عرق كثير فربع وبالضد . في الحمام من « مسائل أبيذيميا » ، قال : استعمل في حمى يوم وحميات العفن الحمام أكثر لكن كما أنه يستعمل في اليومية الحمام عند انحطاط النوبة فينبغي أن يستعمل في حميات العفن عند الانحطاط الكلي لا قبل ذلك ، لأن في ذلك الوقت تنحل الفضول اللذاعة الباقية ويودع البدن رطوبة عذبة .